الأنشطة والفعاليات

    ندوة قومية حول أرضية الحماية الاجتماعية

    2019-07-01
    ندوة قومية حول أرضية الحماية الاجتماعية


    إستجابةً للمبادرة الأممية التي أطلقتها الأمم المتحدة وتم تبنّيها من قبل منظمة العمل الدولية ومنظمة الصحة العالمية حول إرساء " أرضية الحماية الاجتماعية " التي تهدف الى مساعدة الدول الاعضاء في الأمم المتحدة الى تحقيق حدّ أدنى من أمن الدخل والنفاذ الى الرعاية الصحية الأساسية لكل المحتاجين لا سيما العاطلين عن العمل والعاملين في الاقتصاد غير المنظّم .
    علاوةً على ذلك، فإنّ خطّة التنمية المستدامة لعام 2030 تدعو الى استحداث نظم حماية اجتماعية ملائمة على الصعيد الوطني وتوسيع نطاق التغطية ليشمل الفقراء والفئات الضعيفة، وكذلك تحقيق التغطية الشاملة لخدمات الصحة الأساسية .

    إنّ توفير الحياة الكريمة للأفراد في المجتمع وتقديم نموذج شامل ومتكامل للحماية الاجتماعية يعتبر من أبرز محركات التنمية الاجتماعية وتحقيق النمو الاقتصادي. ويعتبر الاستثمار في الحماية الاجتماعية الفاعلة هو الاستثمار في العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، حيث أنّ الحماية الاجتماعية تساهم في النمو الاقتصادي من خلال زيادة انتاجية العمل وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وهي تعمل في الأزمات كعامل استقرار تلقائي للاقتصاد من خلال الاجراءات الاجتماعية التي تساهم في التخفيف من حدّة الأزمات.

    يمثّل ضمان أرضية حماية اجتماعية لكل سكان العالم لا سيما في منطقتنا العربية تحدّياً هائلاً. وتُظهِر تقديرات العديد من هيئات الأمم المتحدة أنّ كلفة أرضية أساسية للتحوّلات الاجتماعية معقولة عند أي مستوى افتراضي من التنمية الاقتصادية، حيث لا يوجد معادلات ذات مقاس واحد تناسب الجميع في وضع أرضية حماية اجتماعية، إذ لكلّ بلدٍ حاجات اجتماعية مختلفة وأهداف إنمائية وقدرة مالية على تحقيقها وبالتالي سيختار كل بلد مجموعة مختلفة من السياسات.

    كما أنّ مبادرة إرساء أرضية الحماية الاجتماعية نجحت في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل كالبرازيل والمكسيك والنيبال، وانعكست ايجاباً في خفض معدلات الفقر وتحسين حالة المواطنين الاجتماعية ورفاههم وصحتهم بشكل ملحوظ نتيجة اعتماد هذه البلدان لمبادرات وبرامج لإرساء أرضية الحماية الاجتماعية.
    يأتي تنظيم هذا النشاط استجابةً لتطلعات الجمعية العربية للضمان الاجتماعي التي حرصت منذ انطلاق اعمالها وأنشطتها على تسليط الضوء على حزمةٍ من المواضيع التي تخدم الهدف النبيل من انشائها ألا وهو تحقيق العدالة الاجتماعية للمواطنين .
    تهدف الندوة الى ارساء ارضية للحماية الاجتماعية تتماشى مع متطلبات وقدرات منطقتنا العربية من خلال العمل على تبنّي مجموعة من المبادرات الوطنية والقطرية تؤدي الى توسيع نطاق نظم الحماية الاجتماعية في المنطقة العربية .

    محاور الندوة

    - مناقشة مفهوم أرضية الحماية الاجتماعية .
    - الاطلاع على الممارسات الجيدة في ارساء أرضية حماية اجتماعية وطنية .
    - توفيرالرعاية الصحية الشاملة للجميع .
    - دور الشركاء الاجتماعيين في وضع المبادرات والبرامج في مؤسسات الحماية الاجتماعية الوطنية.
    - دور الحاكمية الرشيدة والتمويل والادارة في تنفيذ برامج الضمان الاجتماعي .
    - تأمين الحماية الاجتماعية للعاطلين عن العمل والعاملين في الاقتصاد غير المنظّم .
    - توفير التحويلات الاجتماعية للمستحقين .
    - توفير حدّ أدنى أساسي من الرواتب التقاعدية ( الشيخوخة والعجز ) لجميع المستحقين .
    - أهمية البنية التحتية المؤسسية ونظم المعلومات في ادارة أنظمة الحماية الاجتماعية .

    التقرير الختامي والتوصيات

    تنفيذاً لخطّة عملها للعام 2019، عقدت الجمعية العربية للضمان الاجتماعي ندوة قومية حول " أرضية الحماية الاجتماعية " في مدينة بيروت خلال الفترة الممتدّة من 1 - 3 تموز/ يوليو 2019 ، برعاية معالي وزير العمل في الجمهورية اللبنانية الاستاذ كميل أبو سليمان وبحضور رئيس الجمعية العربية للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي ومدير إدارة الحماية الاجتماعية الاستاذ حمدي أحمد، وبمشاركة وفود يمثّلون عدد من مؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية في الدول العربية ( المملكة الاردنية الهاشمية، الجمهورية التونسية، الجمهورية الجزائرية، دولة فلسطين، دولة الكويت، الجمهورية اللبنانية، المملكة المغربية، الجمهورية الموريتانية الاسلامية ).

    بدأت الندوة بحفل الافتتاح الرسمي الذي حضره عدد من الفعاليّات الاقتصادية والاجتماعية ومدراء عامّين وممثّلين عن البعثات الدبلوماسية .
    بداية النشيد الوطني، ثم كلمة لمدير الانشطة والمسؤول المالي في الجمعية الاستاذ محمد خليفة قال فيها: تأتي هذه الندوة استجابة للمبادرة الأممية التي أطلقتها الأمم المتحدة والتي تم تبنيها من قبل المنظمات الدولية والعربية المختصة، ولأهداف التنمية المستدامة 2030 حول إرساء أرضية للحماية الاجتماعية باعتبارها مجموعة أساسية من الضمانات الاجتماعية الضرورية النقدية والعينية، لتأمين الحدّ الأدنى من الدخل والحصول على خدمات الرعاية الصحية لكلّ المحتاجين لاسيما العاطلين عن العمل والعاملين في الاقتصاد غير المنظم.
    ولفت الى ازدياد الاهتمام العالمي والاقليمي والعربي بالحماية الاجتماعية ، من خلال العمل على وضع برامج تنموية واستراتيجيات وطنية لمكافحة الفقر أو على الأقل الحدّ منه ، وضمان الحصول على خدمات الرعاية الصحية الاساسية .

    وأشار الى أن منطقتنا العربية حباها الله بموارد متنوعة وموقع فريد وقوة بشرية شابة ، تجعلها قادرة على تحقيق المستوى الاساسي من الحماية الاجتماعية ، وذلك يتطلب الإرادة السياسية لاعطاء الحماية الاجتماعية أولوية قصوى على مستوى السياسات ، والشجاعة لتوجية جهودنا المتعلقة بالتنمية وبناء نظام ضريبي عادل إضافة الى تطبيق مباديء الحوكمة الرشيدة .
    وأكدّ انّ الاستثمار في الحماية الاجتماعية الفاعلة يؤدي الى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية.

    ثم كانت كلمة راعي الندوة الوزير ابو سليمان قال فيها : نلتَقِي اليوم بدعوةٍ كَريمةٍ من "الجمعية العربية للضمان الاجتماعي" للبحثِ في إرساءِ "ارضِيَةِ الحِمَايَةِ الاجتماعية" على وَقْعِ مَا يُحكَى عَن "صفقةِ القَرن" التي تَستهدِفُ عالَمَنَا العربي وأمنَنَا الاجتماعي بما تَحْمِلُهُ من حِرْمَانِ للشَعْبِ الفلسطيني من حقِ العودة والسعي الى توطينِهِم، وهناك اجماعٌ لبنانيٌ على رفضِ هذهِ الصفقةِ والتوطين. والامرُ مذكورٌ في الدستورِ اللبنانِي، حرصاً على حقِ الاخوة الفلسطينين بأرضِهِم وحقِنَا بالحِفَاظِ على لبنان.
    وأكدّ ان التطوّر يَحِضُّنَا على ضَرورَةِ الاسراعِ في البَحْثِ عن إرساءِ "أرضيةِ الحمايةِ الاجتماعيةِ" التي تَهْدُفُ الى مساعدةِ الدولِ على تحقيقِ حدٍ أدنى من "أمنِ الدَخْلِ" والنَفَاذِ الى الرعايةِ الصحيةِ الاساسيةِ لكلِ المُحْتاجِينَ لاسيما العاطلينَ عن العملِ، وذلكَ صوناً لكرامةِ الانسانِ وحقوقِهِ وكخطوةٍ استباقيةٍ لما قد تحمِلُهُ لنَا الايَام.

    واعتبر ان الاجدَى بِنَا ان نَنْكَبَ على إرساء "ارضيةِ الحماية الاجتماعية" ليسَ فقط انسِجاماً مع خِطَةِ التنميةِ المُسْتَدامَة 2030 التي اطلقتْها الامَمُ المُتحدة، بل لأنَها امرٌ مُلِحٌ لعالمِنَا العربي، وهذا ما انتم تَقومونَ بِهِ مشكورين اليوم.
    وقال:صَحيحٌ أن الصِعَابَ كثيرةٌ والضُغوطَ كبيرةٌ، فالانكِمَاشُ الاقتصاديُ يُخَيمُ على بُلدانِنَا، والحروبُ تَعْصُفُ بِبَعْضِهَا بالتزامنِ مع قرعِ طُبُولِ حربٍ اقليميةٍ،
    وأعرب عن ثقته انه بتنسيقِ الجهودِ وتبادلِ الخُبراتِ نَستطيعُ ارساءَ ارضيةٍ للحمايةِ الاجتماعيةِ.
    اضاف: نحنُ في لبنان على سبيلِ المِثَال، نَعْتَمِدُ على الشراكَةِ بين الدولةِ والجمعياتِ الاهليةِ ومؤسساتِ الرعايةِ الاجتماعيةِ التي تلعَبُ دوراً مهماً في الحفاظِ على امْنِنَا الاجتماعي،
    ونحنُ اليومَ نُكافِحُ مِن اجلِ تأمينِ الموارِدَ المَاليةْ اللازِمَةْ لدَعْمِهَا في ظلِ ما نَعيشُهُ كدولة لبنانية من ازمة مالية حادة.
    وهذه المؤسساتُ تُشَكِلُ نموذجاً رائداً في مستوى الاحترافيَةِ في اداء العملِ الانسانِي.
    على صعيد الصحة، لدينا نموذجٌ آخَرْ يُحْتَذى بِه وهو مَراكِزُ الرِعايةِ الصحيةِ الاوليةِ الـ220 المُنْتَشِرة على كافةِ الارضِي اللبنانية، والتي نطمَحُ كدولة الى تعزيزها، فهي تُشَكِّلُ شبكةَ امانٍ صِحْيَةٍ بجودَةٍ عَالمية.

    وفي ما يتعلق بالفقر، اوضح ابو سليمان ان مشروعُ "دعمِ الاُسَرِ الاكثرِ فقراً" يهتمُّ بـ44 الف عائلة تعاني الفقر الحَاد، وهو نِتَاجُ شراكةٍ بين الحكومةِ اللبنانيةِ ووزارةِ الشؤونِ الاجتماعيةِ من جهة، والبنكِ الدَولي ومنظمةِ التغذيةِ العَالميةِ من جِهَة أُخرى، ووحدُهُ الشِّحُ في التمويل يُكَبِّلُ هذا المشروع.
    أما الصندوق الوطَنِي للضمان الاجتماعي، فهُوَ جِزْءٌ مِنْ هَويَةِ لبنان الانسانية والاجتماعية، ورُكْنٌ مِن اركانِ بُنْيَتِنَا المُجْتَمَعِيَة عَبرَ ما يقدم من مَرْوَحَةِ خدماتِهِ للمواطنين.
    وختاماً تمنى الوزير ابو سليمان التوفيقَ في اعمالِ هذا المؤتمر معرباً عن ثقته انَ توحيدَ الجهودِ في ما بيننا وتبادلَ الخبراتِ سَيُعزِزُ الحمايةَ الاجتماعية لدينا، ويساهِم في مسيرةِ الحفاظِ على كرامةِ الانسانِ وتأمينِ حقوقِه.

    ثم كانت كلمة رئيس الجمعية العربية للضمان الاجتماعي – مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي الذي شكر الوزير كميل أبو سليمان على رعايته الكريمة للندوة المتخصّصة تحت عنوان "أرضية الحماية الاجتماعية"، وقال: إنّ أهمية الجمعية العربية للضمان الاجتماعي تكمن في تعزيز التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات والتجارب بين أعضائها للتمكن من تحديد المسار الرامي الى توفير الحياة الكريمة للمواطن العربي وتأمين الحماية الاجتماعية له ولعائلته، وكذلك من خلال إقامة المشاريع الإستثمارية المشتركة التي تساهم في إيجاد فرص عمل لليد العاملة الشابة بإعتبارها من أهم مموّلي صناديق الضمان الإجتماعي، وتطوير البنية التنظيمية والإدارية والفنية لمؤسسات الضمان والتأمينات الإجتماعية، ومن خلال التأكيد على التمثيل الثلاثي ( الدولة، أصحاب العمل، العمال) في إدارة مؤسسات الضمان الإجتماعي، بالاضافة الى العمل على إيجاد قانون عربي نموذجي موحّد للضمان الإجتماعي، وتعزيز إستقلالية أمواله وتحسين مستوياتها بما يتّفق مع التطوّرات الإقتصادية والإجتماعية.

    ولفت الى إن مفهوم أرضية الحماية الاجتماعية أُعتمد في مجلس الرؤساء التنفيذيين في الأمم المتحدة في نيسان /أبريل 2009 كمبادرة منه لمعالجة الأزمة العالمية في حينه، وبعدها من خلال قيام مؤسسات الأمم المتحدة بمضافرة الجهود واعتماد أولويات وحلول مشتركة من أجل تعزيز الحماية الإجتماعية.
    وأشار إلى أنه خلال العام 2012 وأثناء انعقاد مؤتمر العمل الدولي في جنيف، تمّ إعتماد توصية تناولت أرضية الحماية الاجتماعية (Le Socle de Protection Sociale ) التي تقوم على ضمانات أساسية في الضمان الاجتماعي تُحدد على المستوى الوطني، وتضمن الحماية الاجتماعية الرامية إلى القضاء على الفقر والإستضعاف أوعلى الأقل التخفيف من تداعياتها الإجتماعية.

    وقال : إعتمدت الجمعية هذا "العنوان" لندوتها، إيماناً منها أن الضمان الاجتماعي هو أداة مهمّة للقضاء على الفقر وإنعدام المساواة والأمن الإجتماعي، وللتخفيف من وطأته ولتعزيز تكافؤ الفرص والمساواة بين الجنسين، ولدعم الإنتقال من العمالة غير المنظمة الى العمالة المنظمة، وإعتبارا منها أن نظم الضمان الاجتماعي تعمل كمثبتّات لآلية إجتماعية وإقتصادية تساعد على تحفيز الطلب الإجمالي خلال الأزمات وبعدها، وتساعد على دعم عملية الإنتقال إلى إقتصاد أكثر إستدامة، وتأسيساً على ما تقدّم سوف نسلّط الضوء في هذه الورشة على المواضيع التالية: إرساء أرضية للحماية الإجتماعية من أجل توسيع نطاق تغطية الحماية الإجتماعية، أهمية عمل الخبير الأكتواري في تقييم برامج الحماية الإجتماعية. التأثير السياسي والإقتصادي على عناصر التغطية الصحّية الشاملة ( العناية – الجودة – التكلفة). الحاكمية الرشيدة في تنفيذ برامج الضمان الإجتماعي والتمويل. الحماية الإجتماعية للعاملين بالإقتصاد غير المنظّم.الحماية الإجتماعية للعاطلين عن العمل.أهمية البيئة التحتية المؤسسية ونُظم المعلومات في إدارة أنظمة الضمان الإجتماعي.

    ثم القى مدير ادارة الحماية الاجتماعية الاستاذ حمدي أحمد كلمة مدير عام منظمة العمل العربية الأستاذ فايز المطيري فقال: يأتي انعقاد هذه الندوة التي تنفّذها الجمعية العربية للضمان الاجتماعي والخاصة بأرضية الحماية الاجتماعية مواكباً للمتطلبات التنموية التي تسعى كافة الدول العربية لتحقيقها ، فالحماية الاجتماعية تلعب دوراً أساسياً في الحد من الفقر واللا مساواة وحماية الفئات السكانية الضعيفة من مخاطر الحياة فهي تزيد بدرجة كبيرة من التماسك الاجتماعي وتقلل من أثر التقلبات الاقتصادية ، فحق الفرد في مستوى معيشي كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولاسرته ، والحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجه عن ارادته ، هو حق اساسي غير قابل للمساس به ، لذلك تدعو خطة التنمية المستدامة 2030 إلى استحداث نظم حماية اجتماعية ملائمة على الصعيد الوطني وتوسيع نطاق التغطية ليشمل الفقراء والفئات الضعيفة ، وهو ما جعل معظم الدول العربية تبذل جهوداً كبيره لاصلاح نظم الحماية الاجتماعية من خلال توسيع نطاق التغطية والحد من تفتت نظم الضمان الاجتماعي وتعزيز استدامتها .

    وأكّد انه ليس صحيحاً بأن الحماية الاجتماعية تمثل اعاقة للنمو الاقتصادي كما يدعي البعض بل هي آداة ضرورية للتقدم الاقتصادي ، وهي آليه لاغنى عنها لتوفير العدالة الاجتماعية حيث تمثل الحماية الاجتماعية في عالم اليوم أهم مكونات الاتجاهات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لأي دولة، ويجب أن ينظر لها على أنها استثمار تنموي طويل الاجل وليس على انها عبء على الميزاينة العامة للدولة ، إن المدرك لحقائق الامور يعرف ان توسيع الحماية الاجتماعية ورفع مستوى التغطية الصحية والاهتمام بالتعليم وتوفير السكن واحترام قوانين العمل كل ذلك له آثار ايجابية على الرفع من الفعالية العامة للاقتصاد وعلى توسيع السوق الداخلية وتحسين الانتاجية وتعزيز الانتقال إلى الاقتصاد المنظم بما يؤدي إلى تحقيق السلم الاجتماعي في المجتمع.

    بعد الانتهاء من حفل الافتتاح بدأت الجلسة الأولى حول " إرساء أرضية للحماية الاجتماعية من أجل توسيع نطاق تغطية الحماية الاجتماعية "، ترأسها رئيس الجمعية العربية للضمان الاجتماعي - مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد كركي، الذي شدّد على أهمية وضع استراتيجييات وبرامج وطنية على صعيد الحماية الاجتماعية تكفل الحدّ الأدنى من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لكافة المواطنين لا سيما العاطلين عن العمل، والعاملين في الاقتصاد غير المنظّم، تحدّث في هذه الجلسة عدد من المختصّين من الجمهورية اللبنانية – مدير عام وزارة الاقتصاد الوطني السيدة عليا عبّاس، مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية القاضي عبد الله أحمد، رئيس الاتحاد العمّالي العام الاستاذ حسن فقيه، وممثّل رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الاستاذ صادق علوية.

    أمّا الجلسة الثانية ترأسها نائب المدير العام للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في دولة الكويت الاستاذ خالد الفضاله، تمّ خلالها تقديم أوراق عمل فنية حول مفهوم أرضية الحماية الاجتماعية من قبل الدكتور محمود المعايطه – مدير إدارة البحوث والدراسات الاكتوارية في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الاردنية الهاشمية، وحول تقييم برامج الحماية الاجتماعية قدّمها الخبير الاكتواري الدكتور جورج علّام – مدير قسم التأمينات على الحياة وبرامج التقاعد وإدارة المخاطر في شركة Actu scope للاستشارات الاكتوارية في الجمهورية اللبنانية.

    أمّا الجلسة الثالثة فترأسها مدير عام هيئة التقاعد في دولة فلسطين معالي الدكتور ماجد الحلو، تمحورت حول مدى التأثير السياسي والاقتصادي على عناصر التغطية الصحية الشاملة ( العناية – الجودة – التكلفة ) حيث تمّ تقديم ورقة عمل فنّية من قبل الخبير الدكتور علي الحاج من الجمهورية اللبنانية. كما تمّ تقديم عروض قطرية في الممارسات الجيدة في إرساء أرضية للحماية الاجتماعية في عدد من الدول العربية. على أن تختتم الندوة أعمالها يوم غد بجلستيّ عمل، الأولى حول الحماية الاجتماعية للعاطلين عن العمل والعاملين في الاقتصاد غير المنظّم. أمّا الجلسة الثانية والأخيرة فتخصّصت لمناقشة وإقرار التقرير الختامي والتوصيات.

    تمحورت الجلسة الرابعة حول تحقيق الحماية الاجتماعية للعاملين في الاقتصاد غير المنظّم والعاطلين عن العمل. أمّا الجلسة الخامسة فترأسها رئيس الجمعية العربية للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، وخصّصت لمناقشة التقرير الختامي والتوصيات.

    وجاءت التوصيات على الشكل التالي :

    - دعوة الحكومات العربية إلى تبنّي استراتيجيات وطنية محددة لإرساء أرضية للحماية الاجتماعية تشمل جميع المقيمين لتحقيق العدالة الاجتماعية.

    - تقييم برامج الحماية الاجتماعية بشكل دوري لضمان الاستدامة المالية.

    - تعميم الخدمات الالكترونية في جميع مؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية لضمان جودة الخدمة.

    - العمل على التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات بين صناديق الحماية الاجتماعية في كلّ بلد عربي.

    - إرساء نظام صحّي شامل يأخذ بعين الاعتبار الجودة والتكلفة.

    - إرساء التشريعات الناظمة للحوكمة من أجل ضمان تطبيق الحكم الرشيد.

    - ضرورة بناء قاعدة بيانات مرنة، شاملة ومحدّثة لتوظيفها في الدراسات الاكتوارية لتقييم منظومة الحماية الاجتماعية والاستفادة منها عند تطبيق الخدمات الالكترونية.

    - ضرورة التعميم المعرفي بين الدول العربية بأهمية تبادل الخبرات والاحصائيات الخاصة بهذا القطاع وصولاً الى إعداد برامج دورية وتوعوية تهدف الى تأهيل العاملين في هذا القطاع ونشر ثقافة الضمان الاجتماعي.

    - تفعيل العلاقة ما بين القطاعين العام والخاص لخلق أرضية متينة وإيجاد التشريعات لمحاربة التهرّب التأميني.

    - العمل على إيجاد نظام تمويل مبتكر جديد لتعميم الحماية على الطبقة الهشّة والمحدودة الدخل وكذلك تنويع مصادر التمويل لتأمين الاستدامة المالية بشكل عام.

    - العمل على تبسيط الاجراءات الادارية ومنح حوافز لتشجيع الانتقال إلى القطاع المنظّم لتأمين الحماية الاجتماعية.

    - السعي إلى تبادل الخبرات والتجارب وتعميم المعرفة بشأن تطبيق الحماية الاجتماعية بين الدول العربية.

    - حثّ مؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية على تطبيق تأمين التعطّل عن العمل والاستفادة من الخبرات والتجارب الرائدة في هذا المجال.




2021 | All rights reserved ©This site is designed & developed by Ali HAMKA.